الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 بتوقيت السودان
عاجل
اكتب رأيك رأيك ذو قيمة في موقع لقطة AI

من سماء كردفان إلى خزانات الجزيرة.. حرب المسيّرات تضغط على الوقود وخطوط الإمداد

f تابع لقطة AI على فيسبوك

تابع آخر الأخبار والتحليلات والتقارير فور نشرها.

من سماء كردفان إلى خزانات الجزيرة.. حرب المسيّرات تضغط على الوقود وخطوط الإمداد
💬 تعليق 0

محررو لقطة AI – 7
28 سبتمبر 2026

دخلت حرب المسيّرات في السودان مرحلة أكثر اتساعًا خلال الساعات الأخيرة، بعدما أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة طويلة المدى في شمال كردفان، بالتزامن مع هجوم بمسيّرات استهدف مستودعات استراتيجية للوقود في ولاية الجزيرة، وسط البلاد.

والتطور لا يتعلق بحادثين منفصلين فقط.

فالمشهد يكشف تحول المسيّرات إلى أداة رئيسية لضرب ما وراء خطوط القتال: مستودعات الوقود ومراكز الإمداد والمنشآت الحيوية من جهة، ومحاولة الدفاعات الجوية اعتراض الطائرات بعيدة المدى قبل وصولها إلى أهدافها من جهة أخرى.

وقال الجيش إن دفاعاته الجوية أسقطت، الأحد، مسيّرة من طراز FH-95 غرب منطقة تِنّة في شمال كردفان، ونشر مقاطع وصورًا قال إنها لحطام الطائرة بعد إسقاطها.

وبحسب «سودان تربيون»، تأتي العملية ضمن سلسلة اعتراضات لمسيّرات بعيدة المدى خلال الأيام الأخيرة، في وقت تشهد فيه جبهة كردفان تصعيدًا متزايدًا بين الجيش وقوات الدعم السريع.

FH-95.. ليست مسيّرة صغيرة

أهمية الإعلان ترتبط بنوع الطائرة.

فالـFH-95 ليست من المسيّرات التجارية الصغيرة التي تُعدل لحمل متفجرات محدودة، وإنما تنتمي إلى فئة الطائرات غير المأهولة بعيدة المدى، ويمكن استخدامها في مهام الاستطلاع والحرب الإلكترونية والهجوم بحسب التجهيز والنسخة المستخدمة.

لكن تحديد قدرات المسيّرة التي أُسقطت في شمال كردفان تحديدًا يحتاج إلى فحص الحطام وتجهيزاته، ولا يمكن استنتاج كامل مهمتها من اسم الطراز وحده.

والأهم عسكريًا أن اعتراض هذه الفئة قبل وصولها إلى الهدف يعني أن الصراع لم يعد فقط سباقًا لامتلاك المسيّرات، وإنما أصبح أيضًا سباقًا بين الطائرة ومنظومة اكتشافها وإسقاطها.

أم عليلة.. الوقود يدخل دائرة الأهداف

وفي ولاية الجزيرة، تعرضت مستودعات الوقود بمنطقة أم عليلة قرب ود مدني لهجوم بطائرات مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان من الموقع.

وقالت مصادر أمنية ومحلية إن الهجوم استهدف خزانات للوقود، واتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذه. ولم أجد إعلانًا من الدعم السريع يتبنى الهجوم، ولذلك تظل مسؤوليتها عنه اتهامًا من الجانب الحكومي والمصادر المحلية وليست واقعة مستقلة التحقق حتى الآن.

و«لقطة AI» تناولت الهجوم على أم عليلة في مادة سابقة؛ لذلك فإن الجديد هنا ليس إعادة وصف الحريق، وإنما موقعه داخل النمط العسكري الذي يتشكل الآن.

فالوقود أصبح هدفًا ذا قيمة مضاعفة.

إنه يشغل المركبات العسكرية والمولدات والآليات، لكنه أيضًا عنصر أساسي في النقل والزراعة وتشغيل قطاعات واسعة من الاقتصاد المدني.

لماذا الجزيرة؟

موقع ولاية الجزيرة يجعل أي هجوم على منشآت الوقود فيها أكثر حساسية من مجرد خسارة خزانات.

فالولاية تقع في قلب شبكة النقل التي تربط شرق السودان والخرطوم بولايات الوسط، كما تضم واحدًا من أهم المشروعات الزراعية في البلاد.

ومع اقتراب أو استمرار المواسم الزراعية، يمكن لأي اضطراب كبير في إمدادات الوقود أن يمتد أثره من الحركة العسكرية إلى تشغيل الآليات الزراعية ونقل المحاصيل والسلع.

ولذلك سيكون من المهم معرفة حجم المخزون الذي فقد في أم عليلة، وعدد الخزانات المتضررة، وما إذا كان الهجوم سيؤثر فعلًا في الإمدادات والأسعار.

حتى الآن لا تتوفر أرقام موثوقة تسمح بالجزم بحدوث نقص في الوقود نتيجة الضربة.

من ضرب القوات إلى ضرب قدرتها على الحركة

هذه هي الدلالة الأوسع للتطور.

الحرب التقليدية تركز على تدمير القوة الموجودة في خط المواجهة.

أما المسيّرات بعيدة المدى فتسمح بمحاولة ضرب ما يجعل تلك القوة قادرة على الاستمرار: الوقود، الذخائر، المطارات، مراكز القيادة، الاتصالات والمخازن.

وهذا يفسر اتساع المسافة بين الجبهة والهدف.

فالقوة التي تقاتل في كردفان يمكن أن تتأثر بمستودع وقود أو مركز إمداد يقع على بعد مئات الكيلومترات، كما تستطيع مسيّرة تنطلق من منطقة بعيدة محاولة تجاوز خطوط القتال والوصول إلى منشأة في وسط السودان.

وبذلك تتغير خريطة «الجبهة».

لم تعد الجبهة دائمًا المكان الذي يقف فيه الجنود وجها لوجه.

قد تكون خزان وقود في الجزيرة، أو مطارًا في دارفور، أو محطة كهرباء، أو موقعًا لوجستيًا بعيدًا عن المدافع.

ثماني مسيّرات خلال عشرة أيام

وتشير المعلومات التي نقلتها «سودان تربيون» إلى أن الدفاعات الجوية للجيش أسقطت نحو ثماني مسيّرات طويلة المدى خلال عشرة أيام في شمال كردفان والنيل الأزرق وشمال دارفور.

وإذا استمرت هذه الوتيرة، فإنها تعكس كثافة استخدام متزايدة للطائرات غير المأهولة في أكثر من مسرح عمليات في الوقت نفسه.

لكن أرقام الإسقاطات العسكرية الصادرة عن أطراف الحرب تحتاج دائمًا إلى التعامل معها بحذر ما لم تتوفر أدلة مستقلة أو صور حطام يمكن التحقق منها.

حرب استنزاف جديدة

السؤال الآن ليس من يمتلك العدد الأكبر من المسيّرات فقط.

السؤال هو من يستطيع الحفاظ على شبكة الإمداد وحماية منشآته الحيوية مدة أطول؟

فإسقاط مسيّرة FH-95 يمثل خسارة للطرف الذي أطلقها إذا ثبتت هوية المشغل، لكن وصول مسيّرات أخرى إلى منشأة وقود استراتيجية يكشف في المقابل أن الدفاع الجوي لا يستطيع تغطية كل مساحة السودان طوال الوقت.

وهنا تظهر معادلة مكلفة للطرفين.

المهاجم يحتاج إلى مسيّرات قادرة على قطع مسافات طويلة وتجاوز الدفاعات.

والمدافع يحتاج إلى رادارات ومنظومات اعتراض موزعة حول عدد هائل من المنشآت والمدن والمطارات ومستودعات الوقود.

وفي بلد بحجم السودان، تصبح حماية كل هدف محتمل مهمة شديدة التعقيد.

لهذا فإن التطور الذي ينبغي مراقبته بعد هجوم أم عليلة وإسقاط المسيّرة في كردفان ليس حادثًا منفردًا آخر، وإنما ما إذا كان استهداف الوقود والطاقة سيتحول إلى استراتيجية مستمرة في المرحلة المقبلة من الحرب.

إذا حدث ذلك، فلن تبقى آثار حرب المسيّرات داخل المعسكرات والجبهات.

ستصل بصورة مباشرة إلى النقل والزراعة والأسواق وحياة المدنيين.

محررو لقطة AI – 7

عين ترصد الحدث. وعقل يقرأ المشهد

التعليقات

0 تعليقات

أضف تعليقاً