المحرر
www.lagtaai.com
1 يوليو 2026
عاد ملف العلاقة بين تيارات إسلامية سودانية وإيران إلى واجهة الاهتمام السياسي، بعد إجراءات أمريكية رسمية صنفت جماعة الإخوان في السودان، المعروفة أيضاً بالحركة الإسلامية السودانية، ضمن قوائم الإرهاب، وربطت واشنطن بعض أنشطتها بدعم وتدريب من الحرس الثوري الإيراني.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في مارس 2026 تصنيف جماعة الإخوان في السودان كـ”منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص”، مع الإشارة إلى نيتها إدراجها كمنظمة إرهابية أجنبية، بينما أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية الجماعة على قائمة العقوبات.
وبحسب البيان الأمريكي، تتكون الجماعة من الحركة الإسلامية السودانية وذراعها المسلحة، كتيبة البراء بن مالك، واتهمتها واشنطن باستخدام العنف ضد المدنيين وعرقلة جهود إنهاء الحرب في السودان. كما قالت الخارجية الأمريكية إن عدداً من مقاتليها تلقوا تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني.
ويعني هذا التصنيف أن أي تعامل مالي أو تجاري أو لوجستي مع الكيانات المصنفة قد يعرّض الأفراد والجهات المعنية لعقوبات أمريكية، بما في ذلك مخاطر العقوبات الثانوية المرتبطة بسلطات مكافحة الإرهاب.
وتنظر واشنطن إلى هذا الملف ضمن سياق أوسع يتعلق بمنع تمدد النفوذ الإيراني في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، خاصة في ظل الحرب السودانية وتداخلها مع شبكات إقليمية معقدة. كما ترى الإدارة الأمريكية أن تحجيم هذه الشبكات يمثل جزءاً من مساعيها لمنع تحول السودان إلى ساحة نفوذ لقوى خارجية أو جماعات مسلحة ذات ارتباطات عابرة للحدود.
لكن من الناحية الصحفية، يبقى ضرورياً الفصل بين القرار الأمريكي الرسمي وبين الروايات السياسية المتداولة حول حجمه وتأثيره داخل السودان. فالتصنيف يعكس موقفاً قانونياً وسياسياً أمريكياً واضحاً، لكنه لا ينهي الجدل السوداني الداخلي حول طبيعة هذه الجماعات، ودورها في الحرب، وصلاتها الفعلية بالخارج.
الخلاصة:
التحذير الأمريكي لم يعد مجرد تسريب سياسي، بل أصبح مرتبطاً بإجراءات رسمية وعقوبات معلنة. غير أن تأثير هذه الخطوة على مسار الحرب السودانية سيعتمد على قدرة واشنطن وشركائها على مراقبة شبكات التمويل والتسليح، وعلى مدى التزام الدول الإقليمية بقطع أي قنوات دعم محتملة.





















