المحرر
www.lagtaai.com
4 يوليو 2026
شهد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف نقاشات مكثفة حول تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر تعرض مئات الآلاف من المدنيين لمزيد من الانتهاكات إذا استمر التصعيد العسكري حول المدينة.
وخلال المداولات المرتبطة بالسودان، جرى تسليط الضوء على الوضع الإنساني المعقد في الأبيض التي تُعد إحدى أكبر المدن السودانية خارج العاصمة، حيث يعيش فيها ما يقدر بنحو 600 ألف شخص بين سكان محليين ونازحين، وسط مخاوف من اتساع دائرة القتال وتأثيراته على المدنيين والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التحركات بعد دعوات متزايدة من منظمات حقوقية دولية طالبت مجلس حقوق الإنسان بتوسيع دور بعثة تقصي الحقائق الدولية الخاصة بالسودان وإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المحتملة ومخاطر الجرائم الجماعية في محيط المدينة. كما شددت تلك المنظمات على أهمية اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المدنيين ومنع تكرار السيناريوهات التي شهدتها مناطق أخرى من البلاد خلال العامين الماضيين.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق من أن أي هجوم واسع النطاق على الأبيض قد يؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة نظراً للكثافة السكانية للمدينة وأهميتها كمركز لوجستي وإنساني يربط بين ولايات كردفان وأجزاء واسعة من غرب السودان. كما أعربت عدة دول داخل مجلس حقوق الإنسان عن قلقها من تنامي مخاطر الانتهاكات ضد المدنيين واستمرار استهداف البنية التحتية والخدمات الحيوية.
ويرى مراقبون أن إدراج ملف الأبيض على أجندة مجلس حقوق الإنسان بهذا المستوى يعكس انتقال الأزمة من إطار المتابعة الإنسانية التقليدية إلى مرحلة التحذير المبكر من مخاطر الفظائع الجماعية، وهو ما قد يدفع باتجاه مزيد من الضغوط الدولية خلال الأسابيع المقبلة على أطراف النزاع من أجل تجنيب المدينة مواجهة عسكرية واسعة.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد.


















