ترحيب حذر ومواصلة الضغوط لإنجاز اتفاق شامل
محررو لقطة
13 يوليو 2026 | بتوقيت السودان
أثار الموقف السوداني من المبادرة الأمريكية الرامية إلى وقف الحرب اهتماماً واسعاً في الأوساط الدولية والإقليمية، خاصة بعد إقرار الخرطوم ردها الرسمي على المقترح وتأكيدها القبول بمعظم بنوده مع التمسك بجملة من التحفظات المتعلقة بالترتيبات الأمنية والعسكرية.
واشنطن: خطوة إيجابية لكنها غير كافية
تعاملت الولايات المتحدة بحذر مع الرد السوداني، معتبرة أن موافقة الخرطوم على أجزاء واسعة من المبادرة تمثل تطوراً إيجابياً يمكن البناء عليه، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي يضمن وقف العمليات العسكرية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة.
وترى الإدارة الأمريكية أن المبادرة الحالية تمثل أفضل فرصة متاحة منذ أشهر لإطلاق مسار سياسي جديد يضع حداً للحرب المستمرة، فيما تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف لتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية.
الأمم المتحدة: التركيز على البعد الإنساني
من جانبها، ركزت الأمم المتحدة على الأبعاد الإنسانية للمبادرة، داعية جميع الأطراف إلى استغلال الفرصة الحالية لوقف القتال وتخفيف معاناة المدنيين.
وأكد مسؤولون أمميون أن الأولوية العاجلة تتمثل في تأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفتح الممرات الإنسانية للمناطق التي تواجه أوضاعاً غذائية وصحية حرجة، خاصة في دارفور وكردفان.
الاتحاد الأوروبي: دعم للمسار السياسي
رحب الاتحاد الأوروبي بأي خطوات من شأنها تقريب فرص التوصل إلى وقف دائم للحرب، مؤكداً دعمه للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية.
كما شددت عواصم أوروبية على أهمية أن تتضمن أي تسوية مستقبلية ضمانات لحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني والحفاظ على وحدة السودان واستقراره.
مواقف إقليمية داعمة
في الإقليم، أبدت عدة دول اهتماماً واضحاً بإنجاح المبادرة الأمريكية، انطلاقاً من مخاوف متزايدة من استمرار تداعيات الحرب على الأمن الإقليمي وحركة التجارة والهجرة واللجوء.
وتدعم العديد من الدول العربية والأفريقية استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى حل يحافظ على وحدة السودان ومؤسسات الدولة ويضع نهاية لمعاناة المدنيين.
ما الذي يقلق المجتمع الدولي؟
رغم الترحيب النسبي بالموقف السوداني، لا تزال هناك مخاوف دولية من استمرار الخلافات حول:
- آليات وقف إطلاق النار.
- انسحاب القوات من المدن والمناطق المدنية.
- الضمانات الدولية لتنفيذ الاتفاق.
- مستقبل الترتيبات الأمنية والعسكرية.
- آليات مراقبة الالتزام بأي تفاهمات مستقبلية.
ويرى مراقبون أن نجاح المبادرة سيعتمد على قدرة الأطراف على تجاوز هذه الملفات الحساسة خلال المرحلة المقبلة.
هل يقترب الاتفاق؟
تجمع غالبية التقديرات الدبلوماسية على أن الرد السوداني لم يغلق باب التفاوض، بل أبقاه مفتوحاً أمام مزيد من المشاورات.
وبينما تنظر بعض العواصم إلى الموقف السوداني باعتباره خطوة نحو التوافق، ترى أطراف أخرى أن الطريق لا يزال طويلاً قبل الوصول إلى اتفاق نهائي قادر على إنهاء الحرب.
لكن ما يبدو واضحاً هو أن المجتمع الدولي بات أكثر إلحاحاً في الدعوة إلى وقف القتال، في ظل تزايد التحذيرات من اتساع المجاعة وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين السودانيين.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد




















