النزوح وانعدام الأمن يهددان الموسم الزراعي في جنوب كردفان
محررو لقطة
15 يوليو 2026 | بتوقيت السودان
www.lagtaai.com
تشهد مناطق واسعة في الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان تراجعاً ملحوظاً في النشاط الزراعي مع استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية، حيث اضطر عدد متزايد من المزارعين إلى ترك أراضيهم أو تقليص المساحات المزروعة بسبب المخاطر المرتبطة بالنزاع المستمر.
وبحسب إفادات مزارعين وتقارير ميدانية، فإن الوصول إلى المشاريع الزراعية أصبح أكثر صعوبة نتيجة انعدام الأمن وانتشار نقاط التفتيش وتعطل حركة النقل، الأمر الذي أثر بصورة مباشرة على عمليات التحضير للموسم الزراعي الحالي.
الزراعة بين الحرب والنزوح
تعتمد آلاف الأسر في جنوب كردفان على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل والغذاء، لكن استمرار المعارك والنزوح الجماعي دفع العديد من السكان إلى مغادرة قراهم أو التردد في العودة إلى أراضيهم الزراعية.
ويقول مزارعون إن الخوف من الاشتباكات وصعوبة تأمين المدخلات الزراعية وارتفاع تكاليف الوقود والتمويل جعلت الاستمرار في الزراعة أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
تهديد للأمن الغذائي
ويرى خبراء أن تراجع النشاط الزراعي في الدلنج وكادوقلي لا يمثل أزمة محلية فقط، بل ينعكس على الأمن الغذائي في مناطق أوسع من كردفان والسودان عموماً، خاصة في ظل اعتماد ملايين المواطنين على الإنتاج المحلي من الذرة والدخن والمحاصيل الغذائية الأخرى.
كما تحذر منظمات دولية من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى انخفاض إضافي في الإنتاج الزراعي، في وقت يواجه فيه السودان بالفعل واحدة من أكبر أزمات الجوع والنزوح في العالم.
موسم زراعي تحت التهديد
ويؤكد مراقبون أن نجاح الموسم الزراعي الحالي يتطلب تحسين الوضع الأمني وتوفير الوقود والمدخلات الزراعية وفتح الطرق أمام حركة المزارعين والبضائع، وإلا فإن مساحات إضافية قد تخرج من دائرة الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
وفي ظل استمرار القتال وعدم وضوح أفق التسوية السياسية، يبقى مستقبل الزراعة في جنوب كردفان رهيناً بالتطورات الميدانية، بينما يواجه آلاف المزارعين خياراً صعباً بين البقاء في أراضيهم أو البحث عن الأمان بعيداً عن الحقول التي شكلت مصدر رزقهم لعقود.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد






















