محررو لقطة
12 يوليو 2026
تشهد العاصمة السودانية الخرطوم عودة متزايدة لآلاف المواطنين الذين نزحوا خلال الأشهر الماضية بسبب الحرب، في ظل تحسن نسبي للأوضاع الأمنية في بعض الأحياء والمناطق التي كانت مسرحاً للمعارك. إلا أن هذه العودة تصطدم بواقع خدمي صعب، حيث لا تزال قطاعات واسعة من المدينة تعاني من تدهور البنية التحتية ونقص الخدمات الأساسية.
ووفقاً لتقارير ميدانية، يواجه العائدون تحديات كبيرة تتعلق بالحصول على المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنازل والأسواق والمرافق العامة نتيجة أشهر طويلة من القتال.
ويرى مراقبون أن عودة السكان تمثل مؤشراً على رغبة السودانيين في استعادة حياتهم الطبيعية رغم الظروف الصعبة، لكنها في الوقت نفسه تضع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية أمام تحديات متزايدة لتوفير الحد الأدنى من الخدمات الضرورية وضمان استقرار المجتمعات العائدة.
كما تشير تقديرات إنسانية إلى أن العديد من الأسر عادت إلى أحياء تفتقر إلى شبكات المياه المنتظمة أو الخدمات الصحية العاملة بصورة كاملة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية، خاصة مع حلول موسم الأمطار وارتفاع مخاطر انتشار الأمراض الوبائية.
ويؤكد خبراء في الشأن الإنساني أن نجاح عودة النازحين إلى الخرطوم لن يقاس بعدد العائدين فقط، بل بقدرة المؤسسات على إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتأمين بيئة مستقرة تسمح للسكان بإعادة بناء حياتهم واستئناف أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ظل استمرار الحرب في مناطق أخرى من السودان، تبقى عودة النازحين إلى العاصمة اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة والشركاء الإنسانيين على التعامل مع تداعيات واحدة من أكبر أزمات النزوح في تاريخ البلاد الحديث.
لقطة …
عين ترصد الحدث والعقل يقرأ المشهد





















