المحرر
www.lagtaai.com
2 يوليو 2026
تتجه الأنظار إلى مدينة جنيف السويسرية حيث يستعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد نقاش عاجل حول الأوضاع في مدينة الأبيض ومحيطها بولاية شمال كردفان، في خطوة تعكس حجم القلق الدولي المتصاعد من التطورات الميدانية والإنسانية في المنطقة.
لماذا عُقدت الجلسة؟
جاءت الدعوة إلى النقاش العاجل بعد طلب رسمي تقدمت به مجموعة من الدول تضم المملكة المتحدة وألمانيا وهولندا وأيرلندا والنرويج، استناداً إلى تقارير أممية وحقوقية تحدثت عن مخاطر “تصعيد وشيك” قد يهدد مئات الآلاف من المدنيين في الأبيض.
وتشير التقديرات التي استند إليها الطلب إلى أن نحو 500 ألف مدني قد يكونون معرضين لخطر انتهاكات واسعة النطاق إذا شهدت المدينة هجوماً عسكرياً واسعاً، بينهم أكثر من 100 ألف نازح داخلي.
ما الذي يقلق الأمم المتحدة؟
بحسب الأمم المتحدة، فإن الأبيض تواجه مزيجاً معقداً من التحديات:
- استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة.
- تضرر منشآت الكهرباء والمياه والوقود.
- صعوبات متزايدة في وصول المساعدات الإنسانية.
- مخاوف من فرض ظروف شبيهة بالحصار على أجزاء من المدينة.
- احتمال وقوع انتهاكات جسيمة ضد المدنيين إذا اتسعت العمليات العسكرية.
كما حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من تكرار أنماط الانتهاكات التي شهدتها مناطق أخرى من السودان خلال العامين الماضيين.
ماذا يمكن أن تنتج الجلسة؟
من المتوقع أن تناقش الدول الأعضاء عدة مقترحات، من بينها:
- إصدار قرار يدعو إلى حماية المدنيين.
- مطالبة الأطراف المتحاربة بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
- تعزيز دور بعثات الرصد والتحقيق الدولية.
- دعم عمل بعثة تقصي الحقائق الخاصة بالسودان.
- مطالبة المجتمع الدولي بزيادة الضغط لمنع وقوع فظائع جماعية.
أهمية الجلسة
تكتسب هذه الجلسة أهمية خاصة لأنها تأتي في وقت يشهد فيه السودان عاماً رابعاً من الحرب، وسط ما تصفه الأمم المتحدة بأنه إحدى أكبر الأزمات الإنسانية والنزوح في العالم. كما أن انعقاد نقاش عاجل داخل مجلس حقوق الإنسان يعد مؤشراً على أن المجتمع الدولي ينظر إلى تطورات الأبيض باعتبارها قضية تتجاوز البعد العسكري إلى مخاطر إنسانية وحقوقية واسعة النطاق.
لقطة AI
الرسالة الأساسية التي تحملها الجلسة المرتقبة هي أن المجتمع الدولي لا يريد رؤية تكرار مشاهد الفاشر في مدينة الأبيض. لكن السؤال الأهم سيبقى: هل تتحول التحذيرات الدولية إلى إجراءات قادرة على حماية المدنيين على الأرض؟




















